
أطفأت الثورة الأمركية والفرنسية نار النساء الباحثات عن الحرية ،خاصة بعد أن ضمنتا فى الدساتير التى قامت عليهم الدولتان ( الأمريكية والفرنسية ) مبدأين وهما " الحرية والمساواة "
لم تتوقف هذه المبادىء عن الأنتشار فى أنحاء العالم حتى وصلت إلى امبراطوريات الديكتاتورية الذكورية .
سمعت بعض النساء عن هذه الثورات وتمنت معظمهم أن تنتقل هذة الثوارات إلى بلادهن .
فتسللت من باب الديكتاتورية إمرأة ما ..هادئة خفية تبحث عن الحرية الحقيقية ، تتطلع إلى الخارج حتى تفهم ماذا جرى فى العالم ؟ فتشعر أن العالم فى سباق مع الزمان .
أسرعت تبحث فى الوثائق والدساتير ،
فوجدت وثيقة " رفض التميز على أساس الجنس وتحقيق المساواة التماثلية بين الرجل والمرأة "
نظرت بدهشة وبداخلها سؤال
هل تستطيع المرأة أن تتخلى عن الرجل حتى فى الجنس ؟ !
تلفتت حولها تبحث عن شخص يجيب لها على هذا السؤال _ لم تجد _ ، فكان صوت عقلها يدق بأصوات علت عن دقات قلبها ..
ألقت الوثيقة فوق المقعد ، فأهتز تمثال لفينوس فى رف المكتبه المجاورة .
لحقت به قبل أن يهوى إلى الأرض.
ابتلعت ريقها بصعوبه ثم تنفست بعمق ..، وتجرأت وضغطت زر التليفزيون فوجدت فيلم السهرة ( what women want ?) وقد أوشك على الانتهاء ، حاولت متابعة آخر الأخبار فلم تجد سوى مأساه وحروب ونزاعات .
حركت مؤشر الراديوا فوجدت الحديث عن" تمكين المرأة" ،
وفى الفاصل جاء إعلان عن " حملة الأيادى البيضاء" "
ملأت رئتيها بنفس عميق وقالت فى داخلها من الممكن أن تكون هذه بداية الحرية !
قررت أن تدفع الباب بقوة ولكن سرعان ما أصدر الباب حشرجته ، وضعت كفا على فمها والآخر على الباب حتى لا يرتد الزنبرك ، وبسرعة حاولت أن تخرج من الفتحة الصغيرة التى أستطاعت أن تفتحها ..
وبالفعل خطت نحوالعالم بلهفة وأنبهار ..
ومعها حلمها الأزلى الذى يخايلها دون أن تقوى على أن تنتزع قدميها المغروستين فى الأرض .
مسحت عيناها أرجاء المكان و حاولت أن تمسك بأى شىء حتى تستقر ولو للحظات ولكن وجدت نفسها فى "متاهة الزمن الضائع "
كل ما حولها مربوط بسلك ( المادة والسياسة ) ويلتف حوله أمانى فى الكون ._ شىء ما غامض _
فهل تخبرها السماء بما تعجز عن إدراكه المادى ؟
فما هى إذن الحريه ؟ !_